جلال الدين السيوطي

351

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

المكتوم في علم الطلاسم والنجوم . منتخب درج تنكلوشا . وقيل إنّه شرحها . رسالة في النبوات . رسالة في النفس . مباحث الوجود . مباحث الحدود . رسالة في التنبيه على الأسرار المودعة في بعض سور القرآن ، وقيل إنّه شرح الشفاء لابن سينا . رجمه الكرّاميّة يوما على المنبر ، وزقوا عليه من سقاه السّمّ ، فمات من ذلك ، وكانت وفاته بهراة يوم عيد الفطر سنة ستّ وستّمائة . ولما حضرته الوفاة أملى على تلميذه إبراهيم بن أبي بكر بن علي الأصبهاني وصية ، صورتها : يقول العبد الفقير الراجي رحمة ربّه بكرم مولاه محمد بن عمر بن الحسين ، وهو في آخر عهده بالدنيا الفانية ، وأوّل عهده بالآخرة الباقية ، وهو في هذه الحالة ، يلين كلّ قاس ، ويتوجّه إلى الله مولاه كلّ آبق ، فأقول : أحمد الله بالمحامد ، الذي ذكرها أعظم ملائكته في أشرف الأوقات في معارجهم ، ونطق بها أنبياؤه في أكمل أوقات مشاهداتهم ، بل أقول : كلّ ذلك من نتائج الحدوث والإمكان ، فأحمده بالمحامد التي يستحقّها لهويّته ، ويستوجبها كمال ألوهيته ، أعرفها أم لم أعرفها ، لا مناسبة للتراب مع جلالة ربّ الأرباب ، وأصلّي على الملائكة المقربين ، والأنبياء المرسلين ، وجميع عباد الله الصالحين المخلصين ، ثمّ من بعد ذلك أقول : اعلموا إخواني في الدين ، وإخواني في طلب اليقين أنّ الناس يقولون للإنسان إذا مات : انقطع تعلّقه عن الخلق . هذا الكلام مخصوص من وجهين : الأوّل : إن بقي منه عمل صالح صار ذلك سببا للدعاء ، والدعاء له عند الله أثر . والثاني : ما يتعلّق بمصالح الأطفال والأولاد والعورات وأداء المظالم والجنايات . أما الأول ، فاعلموا أنّي كنت رجلا محبّا للعلم ، فكنت أكتب في كلّ شيء شيئا لأقف على كنهه وكيفيته سواء كان حقا أو باطلا أو غثّا أو سمينا إلا أنّ الذي نصرته في الكتب المعتبرة لي أنّ هذا العالم المحسوس تحت تدبير مدبّر منزّه عن مماثلة المتحيّزات والأعراض ، موصوف بكمال القدرة والعلم والرحمة . ولقد اختبرت الطرق الكلاميّة والمناهج الفلسفيّة فما رأيت فيها فائدة تساوي